الاثنين 28 يوليو 2014
بحث
أهون ألف مرة
أن تدخلوا الفيل بثقب إبرة
وأن تصيدوا السمك المشوي
في المجرة
أن تحرثوا البحر
أن تنطقوا التمساح
أهون ألف مرة
من أن تميتوا باضطهادكم
وميض فكرة
وتحرفونا عن طريقنا
الذي اخترناه
قيد شعرة
وزير الداخلية الليبي بالحكومة المؤقتة ... تمخض الفيل فولد فأر
مقــــالات - 2 ديسمبر 2011
أرسل المقال اطبع المقال
وزير الداخلية الليبي بالحكومة المؤقتة .. تمخض الفيل فولد فأر
بقلم / صلاح سيف النصر
خرج علينا وزير الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة السيد /فوزي الطاهر عبدالعال بأول قرار صدرا عنه لتحقيق مايصبو إليه الليبيين من أمن وأمان من خلال تحديد اختصاصات القبض والتحقيق وعدم شرعية آي أجراء يتم بالخصوص من غير الجهات المخولة قانوناً بذلك وهي :-
1- النيابة العامة والادعاء العسكري ومراكز الأمن الوطني .
2- اللجنة الأمنية العليا طرابلس واللجان الأمنية المعتمدة من المجالس المحلية .
3- شرطة الجيش الوطني وآمن الجيش الوطني التابعة للمجالس العسكرية المعتمدة من المجالس المحلية أو من السيد وزير الدفاع .

السؤال هو ما مدي فاعلية هذا القرار على أرض الواقع .....؟؟؟ من وجهت نظري الشخصية فأن القرار لا معني له ولن يحقق ادني مستويات الأمن المطلوبة لأنه كلمات على ورق فقط ولا يحكي الواقع على الأرض وذلك لعدة أسباب منها :

• القوة التي تسيطر على أرض الواقع حاليا هي قوة الثوار أو أشبه الثوار الذين يحملون السلاح بغير تقنين مما سيجعل من المستحيل قيام النيابة العامة أو الادعاء العسكري أو مركز الأمن الوطني القيام بمهامهم المكلفين بها وذلك لوجود قوة تمتلك السلاح بطرق مشروعة وغير مشروعة أقوي منهم.
• انتشار اللجان الأمنية بالمجلس المحلية سيكون عائق أمام ما ورد بالفقرة الأولي من قرار السيد وزير الداخلية خصوصاّ مراكز الأمن الوطني التي مخولة قانوناّ بالقبض والتحقيق .
• ما يعرف بالجيش الوطني هو كيان غير مكتمل حالياّ وليس له القدرة في الفترة الحالية على ضبط الأمور الأمنية أو المساعدة في هذا الأمر .
• المجالس المحلية وحسب ما هو منظور متشكل من الثوار الغير متدربين والغير مختصين بالأمور الأمنية و إجراءات التحقيق والقبض وهم من يقوم بذلك حاليا وذلك سوف يكون له أثر سلبي على رؤساء مركز الأمن الوطني الذين باتوا يرون بأن أخصاصتهم سرقت منهم بون وجه حق مما سينتج عنه عدم المبالاة بما يجري .

من خلال ما تم ذكره فأن القرار سالف الذكر لا يعني شياّ وسيكون له اثأر سلبية على أداء مركز الأمن الوطني والنيابة العامة وكل من له الحق في القبض والتحقيق .

ولذلك كان من الأجدى بوزير الداخلية السيد / فوزي الطاهر عبدالعال أن يقوم بخطوات أولية لتحقيق أهدافه الأمنية أو مقترحاته لأستبتاب الأمن داخلياّ ولبسط سلطة الدولة الليبية ومن تلك الخطوات التي نراها عملية ما يلي ...

كان من الضروري للسيد وزير الداخلية عقد اجتماع عاجل مع السيد وزير الدفاع لتحديد الاختصاصات ولوضع خطة مشتركة للتأمين ليبيا وخصوصا مدينة طرابلس ،مع ضرورة تشكيل لجنة مشتركة لحصر أعداد كتائب الثوار للسيطرة عليها وسحب الذخيرة الزائدة التي بحوزتها بشكل عاجل، كما هما ملزمين كذلك بوضع خطة لدمج كل من يرغب من الثوار للانضمام إليهم .

• ضرورة عقدة اجتماع مع كافة مدراء ورؤساء مركز الأمن الوطني للوقوف على متطلباتهم ولمعرفة مايوجهونه من عراقيل ولحثهم على ضرورة جمع الإفراد التابعين لهم للعمل كل حسب أختصاصه المكاني وذلك من خلال التأكيد عليهم باتخاذ جميع الإجراءات العقابية اتجاه كل من يتغيب على العمل والتي منها إيقاف مرتبات كل من يخالف ذلك .

• حل كافة اللجان الأمنية بالمجالس المحلية بأسرع لأنها غير منظمة ولا تفقه بالقانون وذلك حتى لا تتضارب مع إجراءات مراكز الأمن الوطني أو حصول تضارب في الاختصاصات خصوصا وان تلك المجالس ليس لها أي سند قانوني .

• ضرورة استدعاء العناصر الأمنية من غير القياديين السابقين و التي لم تتلطخ أيديها بدماء الليبيين والتي كانت تعمل بجهاز الأمن الداخلي والخارجي للاجتماع بها وتوضيح أهدافها ووضع خطة عمل لها لأنها تعتبر عين الحكومة فيما يجرى حولها خصوصا في مشكلة انتشار السلاح كما أن تلك العناصر تملك الخبرة في التعامل مع آي ظروف أمنية عاجلة كما أنها توفر المعلومات لمتخذ القرار لبناء سياسة عليها ، حيث أن عدم استدعاء مثل تلك العناصر للعمل بسرعة سيكون له عواقب لأن كل يوم يتأخر استدعاءهم كلما زاد انتشار مشكلة السلاح كما أن تلك العناصر متدربة وتتعامل وفق قواعد الضبط والربط .

من خلال ما تم ذكره فإننا أذا قبلنا بقرار السيد وزير الداخلية سالف الذكر والذي يعتبر حبر على ورق لأنه افتقد لتلك الإجراءات الأولية التي ذكرتها والتي كان من الممكن اتخذها من قبل الوزير قبل إصدار القرار الصادر عنه فإننا سنجد أنفسنا أمام ظاهرة بدأت في الأنتشار وهي ظاهرة المليشيات المسلحة والتي إذا غفلاّ عنها فإنها تتوالد وتتوالد حتى يصعب علينا السيطرة عليها أو حصرها وذلك أمر لا يحمد عقباه ولا يخدم الأمن والأمان داخليا إلي أبدد الآبدين .

أنا هنا لا أطعن في السيد وزير الداخلية ولكن هناك خطوات لبسط الأمن والاستقرار و لكن القرار جاء بدون آي اجتماعات حيث أنه أتخذ من أعلى إلي بدون أسفل في حين كان من المفترض أن يكون السيد الوزير قاعدة أمنية ويأتي بعدها أتحاذ مثل ذلك القرار من أسفل ألي أعلى حيث الذي يهم لليبيا حاليا هو الأمن والاستقرار فلا خدمات ولا استثمارات ولا اقتصاد بدون استقرار امني داخلياّ ، كما يكفينا القول على كل من كان يشتغل بالمؤسسات الأمنية بأنه طابور خامس ، نحن الآن في مرحلة بناء الدولة بحيث لا يمكن الاستغناء على كل من كان يشتغل مع النظام السابق ولذلك الدمج هو الحل الوحيد لخدمة مصلحة ليبيا دولة واحدة أمنة مستقرة .
العودة الى أعلى الصفة
المقالات التي تنشر تعبر عن رأي أصحابها الا ما ينشر باسم الحركة الوطنية الليبية
حقوق الطبع والنشر محفوظة لصوت الطليعة